لبناننا أم لبناننهم ، هكذا أختصروا الوطن الى وطنين ، الى ساحتين ، ساحة يشحذون الروؤس والأرجل بالمال والوعود الدافقة بغريزة الحرب والطائفية والأنا ، وساحة مقابلة تحركها نفوس متحدية وطامحة الى وطن الشراكة فتقودهم أرجلهم وروؤسهم الى رص الصفوف من أجل غد أفضل للبنان افضل ، ساحة تكلم فيها أربعة عشرة خطيبآ في ذكرى يوم الرابع عشر من شباط ذكرى الشهيد الرفيق دائمآ للمقاومة ، ليعلو صوتهم بتعيق الحرب الأهلية والتهديد الطائفي وشماتة على شهيد (الحاج رضوان) لم يكن الا مفخرة وعزة لهذه الأمة اللبنانية جمعاء ، وساحة مقابلة أطل فيها سيد المقاومة ليعلوا صوته على جبروت الصهاينة والأستكبار في العالم .
أين انت يا وطن من ساحتين وأتجاهين أحداها تحاول أن تكبر بحجم الطائفة الضيقة وزواريب المدينة والأخرى تتعاظم وتكبر بحجم لبنان والعالم الحر المقاوم .